الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

393

تفسير كتاب الله العزيز

تفسير سورة بني إسرائيل « 1 » وهي مكّيّة كلّها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ : قوله : سُبْحانَ : يعني نفسه وينزّهها الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ : يعني محمّدا لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى : يعني بيت المقدس الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا : يعني ما أراه اللّه ليلة أسري به . ذكروا أنّ نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال « 2 » : بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلا يقول : أحد الثلاثة بين الرجلين . فأتيت ، فانطلق بي ، فأتيت بطست من ذهب ، فيها من ماء زمزم ، فشرح صدري إلى مكان كذا وكذا . [ قال قتادة : فقلت للذي معي : ما يعني ] « 3 » قال : يعني إلى أسفل بطني . فاستخرج قلبي فغسل بماء زمزم ، ثمّ كنز ، أو قال حشي ، إيمانا وحكمة ، ثمّ أعيد مكانه . ثمّ أتيت بدابّة أبيض « 4 » يقال له : البراق ، فوق الحمار ودون البغل ، يضع خطوه عند أقصى طرفه ، فحملت عليه . ثمّ انطلقنا حتّى أتينا السماء الدنيا « 5 » . فاستفتح جبريل ؛ فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل .

--> ( 1 ) كذا في ق وع ود وج : « سورة بني إسرائيل » . وفي سع ، وفي ز ورقة 179 : « تفسير سورة سبحان » . ( 2 ) في سع ورقة 5 ظ وردت هذه الرواية من طريق سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة . وقد أورد ابن كثير هذه الرواية في تفسيره ، ج 4 ص 248 عن الإمام أحمد . ( 3 ) زيادة من سع . ( 4 ) كذا في المخطوطات : « بدابّة أبيض » ، وهو صحيح ، لأنّ لفظ الدّابّة يطلق على المذكّر والمؤنّث ، انظر اللسان : ( دبب ) . ( 5 ) لم تشر هذه الرواية إلى بيت المقدس حيث أسرى برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أوّلا ، وهو أمر صحيح ثابت بنصّ القرآن . أمّا دخوله صلّى اللّه عليه وسلّم المسجد الأقصى ، وصلاته به إماما بالأنبياء فمسألة خلافيّة أثبتها بعض الصحابة ونفاها آخرون . وممّن نفاها الصحابيّ الجليل حذيفة بن اليمان . انظر تفسير الطبريّ ، ج 15 ص 15 . وانظر في تفسير ابن كثير ، ج 4 ص 254 - 255 حوارا بين الصحابيّ حذيفة بن اليمان والتابعيّ زرّ بن حبيش ، -